السيد محمد تقي المدرسي

271

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

قاله بعضهم جاز المسّ وقراءة العزائم ما دام في تلك الصلاة ، ومما ذكرنا ظهر الإشكال في جواز العدول من تلك الصلاة إلى الفائتة التي هي مترتبة عليها ، لاحتمال عدم بقاء التيمم بالنسبة إليها . ( مسألة 19 ) : إذا كان وجدان الماء في أثناء الصلاة بعد الحكم الشرعي بالركوع كما لو كان في السجود وشك في أنه ركع أم لا ، حيث إنه محكوم بأنه ركع ، فهل هو كالوجدان بعد الركوع الوجداني أم لا ؟ إشكال ، فالاحتياط « 1 » بالإتمام والإعادة لا يترك . ( مسألة 20 ) : الحكم بالصحة في صورة الوجدان بعد الركوع ليس منوطاً بحرمة قطع الصلاة ، فمع جواز القطع أيضاً كذلك ما لم يقطع ، بل يمكن أن يقال في صورة وجوب القطع أيضاً إذا عصى ولم يقطع الصحة باقية بناءً على الأقوى من عدم بطلان الصلاة مع وجوب القطع إذا تركه وأتم الصلاة . ( مسألة 21 ) : المجنب المتيمم بدل الغسل إذا وجد ماءً بقدر كفاية الوضوء فقط لا يبطل تيممه ، وأما الحائض ونحوها ممن تيمم بتيممين إذا وجد بقدر الوضوء بطل تيممه الذي هو بدل عنه ، وإذا وجد ما يكفي للغسل ولم يمكن صرفه في الوضوء بطل تيممه الذي هو بدل عن الغسل ، وبقي تيممه الذي هو بدل عن الوضوء ، من حيث إنه حينئذ يتعين صرف ذلك الماء في الغسل ، فليس مأموراً بالوضوء ، وإذا وجد ما يكفي لأحدهما وأمكن صرفه في كل منهما بطل كلا التيممين « 2 » ، ويحتمل عدم بطلان ما هو بدل عن الوضوء من حيث إنه حينئذ يتعين صرف ذلك الماء في الغسل ، فليس مأموراً بالوضوء ، لكن الأقوى بطلانهما . ( مسألة 22 ) : إذا وجد جماعة متيممون ماءً مباحاً لا يكفي إلا لأحدهم بطل تيممهم « 3 » أجمع إذا كان في سعة الوقت ، وإن كان في ضيقه بقي تيمم الجميع ، وكذا إذا كان الماء المفروض للغير وأذن للكل في استعماله ، وأما إن أذن للبعض دون الآخرين بطل تيمم ذلك البعض فقط ، كما أنه إذا كان الماء المباح كافياً للبعض دون البعض الآخر لكونه جنباً ولم يكن بقدر الغسل لم يبطل تيمم ذلك البعض . ( مسألة 23 ) : المحدث بالأكبر غير الجنابة إذا وجد ماء لا يكفي إلا لواحد من

--> ( 1 ) بل يجوز ترك الاحتياط . ( 2 ) إنما يبطل واحد منهما ، وقد قلنا بكفاية الغسل عن الوضوء فالمتعين صرفه في الغسل من دون تيمم آخر . ( 3 ) في بطلان تيمم من لم ينتفع بالماء إشكال وإن كان الاحتياط حسنا فلا يترك .